يوسف بن تغري بردي الأتابكي

240

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

صفرة من خراسان فما قطع الجسر إلا وهو معزول وتوجه عدي بن أرطاة واليا من قبل عمر بن عبد العزيز على البصرة فأبى يزيد بن المهلب أن يسلم عليه فقبض عليه عدي بن أرطاة وقيده وبعث به إلى عمر بن عبد العزيز فحبسه عمر بن عبد العزيز حتى مات وفيها أسلم ملك الهند قال ابن عساكر كتب ملك الهند إلى عمر بن عبد العزيز من ملك الهند والسند ملك الأملاك الذي هو ابن ألف ملك وتحته ابنة ألف ملك والذي في مملكته نهران ينبتان العود والكافور والأكرة التي يوجد ريحها من اثني عشر فرسخا والذي في مربطة ألف فيل وتحت يده ألف ملك إلى ملك العرب أما بعد فإن الله قد هداني إلى الإسلام فابعث إلي رجلا يعلمني الإسلام والقرآن وشرائع الإسلام وقد أهديت لك هدية من المسك والعنبر والند والكافور فاقبلها فإنما أنا أخوك في الإسلام والسلام وفيها توفي سعيد بن أبي الحسن أخو الحسن البصري وكان أصغر من الحسن وهو من الطبقة الثانية من تابعي أهل البصرة وحزن على موته أخوه الحسن حزنا عظيما وأمسك عن الكلام حتى كلم في ذلك فقال أول ما تكلم الحمد لله الذي لم يجعل الحزن عارا على يعقوب وفيها توفي الخليفة سليمان بن عبد الملك ابن مروان الأموي الهاشمي وأمه ولادة بنت العباس وهي أم الوليد أيضا وكنيته أبو أيوب ولي الخلافة بعد أخيه الوليد بن عبد الملك سنة ست وتسعين وكان فصيحا لسنا جميلا حسن السيرة مفتاحا للخير اذهب الله به ظلم الحجاج وأطلق من كان في حبس الحجاج فأنصف المظلومين وبنى مدينة الرملة ومسجدها ثم ختم أفعاله باستخلافه ابن عمه عمر بن عبد العزيز على المسلمين قبل أخويه يزيد وهشام